مرك بر خامنئي - عبدالله العلمي

المتواجدون الأن

52 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مرك بر خامنئي - عبدالله العلمي

 

 

قبل سويعات من بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية على إيران، أبدت طهران (بخجل وخبث) تراجعها عن التزاماتها السابقة. الرئيس الإيراني حسن روحاني قال الاثنين الماضي إن طهران “قد تجري محادثات مع الولايات المتحدة إذا أثبتت واشنطن أنها جديرة بالثقة”. أما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، فقد أعلن بملء فمه هذا الأسبوع أن إيران “يمكن أن تخفض أو تنهي وجودها الاستشاري في سوريا”.

من الواضح أن الولايات المتحدة ماضية بتطبيق العقوبات الاقتصادية على إيران والتي تشمل عمليات شراء الدولار الأميركي من قبل النظام الإيراني والحسابات البنكية التي تحتفظ بمبالغ كبيرة من الريال الإيراني خارج إيرانكذلك تشمل العقوبات تجارة الذهب والمعادن الثمينة والفحم، وعمليات نقل المعادن كالألومنيوم والحديد، وقطاع السيارات وقطع الغيار، وبرامج الكومبيوتر المرتبطة بالصناعات، والسجاد الإيراني وبعض المواد الغذائية مثل الفستق، كما تم سحب صفقة شركة طيران “بوينغ” وشركات أميركية وأوروبية أخرى من إيران.

الوضع الاقتصادي في إيران يترنح؛ الشركات الكبرى مثل “توتال” و”بريتش بتروليوم” و”بيجو” و”سيمنز″ و”جنرال إلكتريك” تنسحب من السوق الإيرانية، وصادرات إيران النفطية قد تتراجع إلى حوالي الثلثين بحلول نهاية هذا العامكذلك ارتفعت أسعار السيارات بصورة كبيرة، وهناك مؤشرات مؤكدة عن ارتفاع أسعار سبائك الذهب والعملة وعن غلاء الأسعار.

الشارع الإيراني تجاوب سريعا مع الأحداث؛ تدفقت موجة الاحتجاجات كموج البحر الغاضب في أكبر المدن الإيرانية، أصفهان وأراك ومشهد وساري وشاهين شهر وشيراز والأحواز. خرج المواطن الإيراني المقهور إلى الشارع احتجاجا على تفاقم البطالة وارتفاع تكلفة المعيشة وانتشار الفساد. كالعادة، انهالت عناصر الباسيج بالهراوات بوحشية على المدنيين المتظاهرين.

رَفْضْ طهران هذا الأسبوع لعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراء محادثات دون شروط مسبقة كان متوقعا.

الرفض الإيراني يؤكد مطالبة العالم الحر تحجيم نفوذ طهران الداعم للقرصنة وانتهاكها سيادة الدول المجاورة، ودعمها للجماعات الإرهابية مثل عصابات الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان.

لم تكتفِ طهران بهذا، بل وفرت ملاذا آمناً لأسامة بن لادن، ومولت الإرهابيين للتآمر ضد السعودية، إضافة لإراقة دماء الأطفال في سوريا وتأجيج العنصرية المذهبية في البحرين والعراق.

نعم هي نفسها إيران التي حرضت حجّاجها المحمّلين بالمتفجرات على القيام بأعمال شغب في مواسم الحج، وخططت لتفجير أبراج الخبر وهاجمت المجمع النفطي في رأس تنورة ومولت الهجوم في مدينة الجبيل الصناعية وينبع والرياض.

ما هو موقف الدول الأوروبية الموقّعة على الاتفاق النووي من تطبيق العقوبات الاقتصادية على إيران؟ هذه الدول تسعى بكل ما بوسعها لإنقاذ الاتفاق البائس (لأسبابها الاستثمارية والتجارية الخاصة مع الحكومة الإيرانية) رغم تورط طهران في التخطيط للأعمال الإرهابية وزرع الفتيل للأزمات حول العالم. إيران احتضنت المطلوبين والمرتزقة وبددت ثروات شعبها في الإنفاق على الإرهاب.

الشعب الإيراني والعالم فقدا الثقة في الحكومة الإيرانية، والتي بدورها فقدت السيطرة على الشارع الإيراني. اللافت للنظر، أن في خضم المظاهرات ضد نظام الملالي في طهران، استبدل المتظاهرون العبارة الشهيرة التي طُبعت على العديد من مباني طهران “مرك بر أميركا” (الموت لأميركا) بعبارة “مرك بر خامنئي

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث