من كتب مقال نيويورك تايمز الذي هز ترامب

المتواجدون الأن

62 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

من كتب مقال نيويورك تايمز الذي هز ترامب

 

تتصاعد حدة المعركة بين الإعلام الأميركي والرئيس دونالد ترامب، وتقودها نيويورك تايمز هذه المرة بنشر مقال مدو لأحد أعضاء الإدارة الأميركية، وعلى الفور سرت تكهنات بشأن شخصية كاتب المقال الذي اعتبره ترامب خيانة

واشنطن وجهت صحيفة نيويورك تايمز ضربة قاسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بنشر مقال دون توقيع لمسؤول داخل البيت الأبيض، يشرح فيه كيف ولماذا يحاول مع سواه من المسؤولين في الإدارة التصدّي لنهج ترامب “البائس” و“المتهوّر” و”غير الفعّال” في قيادة البلاد، واضطر على إثره مسؤولون كبار إلى نفي صلتهم بالمقال.

وبهذه الخطوة، تكون نيويورك تايمز قد قادت بوصلة المعركة المتصاعدة مع الرئيس الأميركي بطريقة غير متوقعة، عبر إقناع أحد كبار المسؤولين في إدارة ترامب بكتابة مثل هذا المقال الذي أثار ضجة كبيرة وارتباكا داخل البيت الأبيض، ما يعني أن الصحافة الأميركية مازالت قادرة على هز إدارة البيت الأبيض عندما يتعلق الأمر بسلطتها الاعتبارية.

وفي مقال “أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترامب” أشار الكاتب المجهول إلى أنّ الكثير من كبار المسؤولين في إدارة ترامب، أعربوا عن انزعاجهم الشديد من سلوك الرئيس “غير المنضبط” و”غير الأخلاقي” وأنهم يعملون بجد لإحباط ما يفعله الرئيس. وتحدث عن “همسات مبكرة” بين أعضاء داخل الإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات لإزاحته عن الرئاسة، لكنه أضاف أنهم قرروا ألا يفعلوا ذلك لتفادي حدوث أزمة دستورية في البلاد.

وقال إن جذور المشكلة تكمن في افتقار ترامب للمسؤولية الأخلاقية وانعدام تشبثه بأي مبادئ واضحة توجه قراراته.

واعتبر كاتب المقال أن الأمر بالنسبة إليه ليس دعم نهج الديمقراطيين، إنما حماية البلاد من تصرفات رئيسه. وقالت نيويورك تايمز إنها اتخذت خطوة نادرة بنشرها عمودا للرأي كتبه المسؤول بموجب اتفاق يلزمها بإبقاء اسمه طي الكتمان. وأضافت إن المسؤول ربما كان سيفقد عمله لو أنها كشفت اسمه.

وزاد المقال من اتهامات البعض لترامب بأنه شخصية غير مستقرة لا تصلح للرئاسة، ومن المرجح أن يجدد حديثا بين بعض الديمقراطيين حول احتمال مساءلة الرئيس بغرض عزله إن هم سيطروا على مجلس النواب في انتخابات نوفمبر القادم.

المقال جاء بعد نشر مقتطفات من كتاب لمفجر فضيحة ووترغيت يزعم أن موظفي ترامب يناضلون لكبح سلوكه السيء

ويبدو أن المقال وضع العديد داخل الإدارة الأميركية في حرج ووجدوا أنفسهم مضطرين لنفي صلتهم بالمقال، بعد أن سرت تكهنات على الفور بشأن شخصية كاتب المقال وما إذا كان من داخل البيت الأبيض أم يعمل بوكالة حكومية أخرى.

وأكد وزير الخارجية مايك بومبيو الخميس أنه ليس كاتب المقال، واعتبره “مؤسفا”.

وقال بومبيو في نيودلهي إنه إذا كان المقال الذي يشير إلى أن مسؤولي إدارة ترامب يعتبرون الرئيس خطرا على الأمة، دقيقا فإن كاتبه “شخص ناقم ومخادع وممثل رديء”.

وأضاف “أنا أنطلق من مبدأ أنه إذا لم تكن تريد تنفيذ إرادة القائد، فأمامك خيار واحد وهو أن تغادر، ولكن وبدلا من ذلك فإن هذا الشخص، وبحسب نيويورك تايمز، اختار ليس فقط البقاء بل كذلك تقويض ما يحاول الرئيس ترامب وهذه الإدارة أن تفعله”.

وتابع “أقول لكم إنني أجد جهود الإعلام لتقويض هذه الإدارة مقلقة للغاية”. وبدوره، أوضح فريق مايك بنس الخميس أن “نائب الرئيس يوقّع المقالات التي يكتبها” وهو ليس كاتب المقال الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز من دون توقيع.

وكتب جارود أيجن مدير مكتب إعلام بنس في تغريدة أن “نيويورك تايمز يجب أن تخجل، وكذلك الشخص الذي كتب هذه المقالة الكاذبة وغير المنطقية والجبانة”. وأضاف “نحن فوق تصرفات الهواة هذه”.  أما الرئيس الأميركي فقد علق مساء الأربعاء بقوة على نشر الصحيفة هذا المقال من دون توقيع، معتبرا أن تشكيل “جبهة مقاومة” داخل إدارته: خيانة.

وقال ترامب عبر تويتر ”خيانة..هل منصب ما يسمى بمسؤول رسمي كبير موجود حقا، أم أن نيويورك تايمز أخفقت باعتمادها على مصدر زائف آخر؟”.

وأضاف “إذا كان هذا الشخص المجهول الجبان له وجود فعلي، فيتعين على التايمز (الصحيفة الأميركية)، لأغراض تتعلق بالأمن القومي، أن تحيله أو تحيلها إلى الحكومة فورا”.

وتلقى ترامب سؤالا عن العمود خلال فعالية بالبيت الأبيض، فوصفه بأنه مقال أجوف” ووصف نيويورك تايمز بأنها “فاشلة” وتحدث عن إنجازات اقتصادية قال إنها تبرهن على قدراته القيادية، وحدق إلى الكاميرا وقال “لن يقترب أحد من هزيمتي في 2020 نظرا لما أنجزناه”.

ثم كتب الرئيس الجمهوري رسالة من كلمة واحدة على تويتر “خيانة؟”.

ونشرت نيويورك تايمز المقال بعد يوم من نشرها مقتطفات من كتاب للصحافي الشهير بوب وودورد مفجر فضيحة ووترغيت يزعم أن موظفي البيت الأبيض يناضلون باستمرار لكبح سلوك الرئيس السيء.

وقال وودورد في المقتطفات التي نشرتها أيضا صحيفة واشنطن بوست، إن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس رفض توصية من ترامب للجيش الأميركي بقتل الرئيس السوري بشار الأسد. ورفض ماتيس الكتاب بوصفه “صنفا فريدا من أعمال واشنطن الأدبية” ووصف ترامب الكتاب بأنه “محض خيال”.

وكتب المسؤول في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز قائلا “في ضوء عدم الاستقرار الذي شهده كثيرون، كانت هناك همسات مبكرة داخل الإدارة تدعو للجوء للتعديل الخامس والعشرين لبدء عملية معقدة لإزاحة الرئيس”.

وبموجب التعديل الخامس والعشرين، الذي تمت الموافقة عليه في عام 1967، يجوز لنائب الرئيس وأغلبية من مسؤولي الحكومة أو “هيئة أخرى يوفرها الكونغرس بموجب القانون” الإعلان كتابة بأن الرئيس “غير قادر على القيام بسلطات وواجبات منصبه”.

ولم يستخدم هذا التعديل مطلقا لتنحية رئيس أميركي وسيكون تطبيقه عملية معقدة.

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث