انتقادات لـ«مجزرة» الإعدامات في مصر العفو الدولية تعتبرها مخزية

المتواجدون الأن

63 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

انتقادات لـ«مجزرة» الإعدامات في مصر العفو الدولية تعتبرها مخزية

 

 

 

 

 أثارت أحكام الإعدام التي صدرت عن محكمة جنايات القاهرة بحق 75 متهماً في القضية المعروفة إعلاميا بـ«فض اعتصام الإخوان المسلمين في ميدان رابعة»، وطالت أعضاء قياديين في الجماعة، بينهم محمد البلتاجي وعصام العريان، والداعية صفوت حجازي، ردود أفعال واسعة.

منظمة العفو الدولية وصفت المحاكمة الجماعية بـ«المخزية»، داعيةً إلى «إعادة محاكمة المتهمين أمام هيئة قضائية محايدة، تضمن حقهم بمحاكمة عادلة».

مديرة حملات المنظمة في شمال أفريقيا، نجية بونعيم، أكدت في بيان، أنه «لا يجب أن يكون الحكم بالإعدام خياراً تحت أي ظروف».

وعن المصور محمود أبوزيد الشهير بـ«شوكان» الذي صدر ضده حكم بالسجن 5 سنوات، قالت: «لقد كان شوكان بالفعل لأكثر من خمس سنوات في السجن، لمجرد قيامه بعمله كمصور صحافي وتوثيق وحشية الشرطة التي وقعت في ذلك اليوم»، مضيفة: «إنه سجين رأي معتقل لمجرد قيامه بعمله الصحافي».

وطالبت بـ«ضرورة أن تتوقف الهجمات المشينة التي تشنها السلطات المصرية على حرية الصحافة وحرية التعبير». وشددت على أنها «تعارض عقوبة الإعدام دون قيد أو شرط، في جميع الحالات وفي أي ظرف من الظروف».

جماعة «الإخوان المسلمين» اعتبرت الأحكام «مجزرة جديدة يعد لها الانقلاب العسكري الفاشي عبر قضائه المسيس».

وأضافت في بيان: «صدر حكم أولي ظالم بإعدام خمسة وسبعين من خيرة وأشرف رجال مصر، وأحكام أخرى بالسجن لمدد متفاوتة على عدد آخر من الشرفاء المختطفين قسرا».

وتابعت: «أحكام كيدية صدرت بعد أيام من مرور ذكرى مذبحة رابعة، ضد من نجوا من تلك المجزرة، بينما المجرمون القتلة تمت مكافأتهم وتحصينهم من المحاكمة والمساءلة بل والتحقيق معهم على ما ارتكبوه من جرائم ومجازر بحق الضحايا الأبرياء في مجزرتي رابعة والنهضة، وغيرهما من المجازر عبر مهزلة تشريعية أمام مرأى ومسمع من العالم كله».

وزادت: «صدرت الأحكام من دائرة قضائية تم انتقاؤها بعناية من بين الدوائر القضائية المختصة، في محاولة لإيقاف ثورة الشعب المصري وسعيا للتخلص من ثوار مصر وأبنائها الأحرار الذين انتفضوا في ثورة 25 يناير / كانون الثاني2011، وسعيا لرد مصر إلى مربع الديكتاتورية والكبت والتبعية».

وحسب البيان «تلك الأحكام الكيدية صدرت في الوقت الذي تواصل فيه سلطة الانقلاب الغادر جرائمها لوأد مستقبل الوطن، باعتقال وتعذيب وإخفاء قسري لخيرة العقول والشباب والمواطنين من مختلف الفئات والأعمار والأفكار».

وأكدت الجماعة أن مصر «باتت في قبضة تحالف شرير من قادة العسكر والقضاة الفاسدين والآلة الإعلامية الكاذبة وأكابر المفسدين الذين نهبوا مصر، وسطوا على مقدراتها، وهو تحالف مسعور لن يترك شريفا ولا وطنيا ولا داعيا للخير ومحبا لاستقلال وكرامة بلاده من كل الاتجاهات والأفكار والطبقات، إلا وسيسعى للقضاء عليه؛ حرصا على سلطته الديكتاتورية، وخدمة لمخطط أعداء الوطن الحريص على تركيع مصر، بعد إضعافها وإفقارها وتفريغها من الكفاءات والكوادر والعقول الكفيلة ببناء نهضتها».

وحذرت من «مخططات ذلك التحالف الشرير، ومن مخاطر تلك المؤامرات على البلاد والعباد»، واعتبرت أن «هذه الأحكام خير دليل على على هذا المخطط».

وحثت الشعب المصري، وقواه الوطنية، على «توحيد صفوفهم، والوقوف وقفة رجل واحد أمام هذه السلطة الانقلابية لاسترداد حقوق الشعب المصري المغتصبة وتخليص البلاد من حكم هذه الطغمة المتسلطة».

وبينت أنها «تستقبل هذه الأحكام وهي أكثر ثباتا وصمودا على طريق الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والتمكين لدينه في الأرض، دون وجل أو تردد، لن تردها أي قوة عن مواصلة طريقها في سبيل رفعة الإسلام ونشره في العالمين، والحفاظ على مصالح الأوطان وتحقيق أماني ومصالح شعوبها، أداء للأمانة ووفاء لأسمى رسالة».

مرشح الرئاسة المصرية السابق، حمدين صباحي، علّق على أحكام الإعدام، قائلاً في منشور على صفحته الرسمية عبر «فيسبوك»، إن «أحكام الإعدام الجماعي تثقل الضمير، وتوجع القلب، وتهين العقل».

وأضاف: «يا رب مكن مصر أن تتطهر من الظلم والكراهية، وأن تتجمل بالعدل والمحبة».

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد حكمت أول أمس السبت، بإعدام 75 شخصاً، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«فض اعتصام رابعة العدوية»، والسجن المؤبد (25 عاماً) على 47 آخرين، أبرزهم مرشد جماعة «الإخوان المسلمين» محمد بديع.

وقضت المحكمة بالسجن 15 عاماً على 374 متهماً، وخمس سنوات على 215 آخرين، من بينهم المصور الصحافي محمود أبوزيد الشهير بـ«شوكان». وفي 14 أغسطس/آب 2013، قامت قوات من الجيش والشرطة المصرية بفض اعتصام «رابعة» في القاهرة، حيث قتل نحو 632 شخصاً من المعتصمين.

ووصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ما حدث حينها بأنه على الأرجح «جرائم ضد الإنسانية، وأخطر حوادث القتل الجماعي غير المشروع في التاريخ المصري الحديث

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث