معركة هارون الرشيد مع الفرس في البرلمان العراقي - يزيد بن الحسين

المتواجدون الأن

56 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

معركة هارون الرشيد مع الفرس في البرلمان العراقي - يزيد بن الحسين

 

 

على خشبة مسرح البرلمان العراقي دعا رئيس السن للبرلمان العراقي، محمد علي زيني، السياسيين في بلاده إلى    الاهتمام ببغداد بوصفها مدينة المأمون والرشيد  انتفض وهاج  وأزبد وأرعد  هذا النائب الايراني الكومبارس عمار ابن طعمة فقط لذكر اسمي هارون الرشيد والمأمون المتّهمين بقتل عدد من أئمة أهل البيت .  يفترض أنه يمثل الشعب العراقي، خاصة شعب البصرة والناصرية والسماوة والحلّة الذي ينتمي إلى حزب الفضيلة أحد الأحزاب الشيعية الدينية التي ابتلى الله بها العراق، مثلها مثل الحزب الإسلامي العراقي، السني، فرع الإخوان المسلمين في العراق  غاضبا من كلام زيني ولم يعجبه لم يجد النائب عن حزب الفضيلة الشيعي، عمار طعمة، في حديث الدكتور زيني، ما يستدعي الغضب، إلا ذكر الرشيد والمأمون؟ لأنهما قتلا أئمة أهل البيت... هكذا قال، وبصرف النظر عن النظرة البدائية السطحية للتاريخ، فمثلا معلوم هو «الهوى العلوي» لدى المأمون

   ورد عليه قائلاً: «لا يمكن ربط بغداد بالمأمون والرشيد والمنصور الذين اضطهدوا أهل البيت».  بحرقة وبراءة وطنية، حيث إن الدكتور زيني ينتمي لتيار يحارب الطائفية، شيعياً وسنياً، وتألم على مأساة الشعب العراقي في انهيار الخدمات وتفشي الفساد، وتعجب كيف يصبح هذا حال بغداد، سرّة الدنيا، وجوهرة العالم القديم، ودار الرشيد والمأمون لكن زيني، وهو شيعي المذهب مثل طعمة، رد عليه بالقول:  ((لغتك هذه طائفية))  لقد اراد  زيني ان يوصل رسالته الى باقي النواب   تتعلّق بحال الشعب العراقي  البائس المظلوم والمُهان ومهدور الحقوق والكرامة  وبحال بغداد عاصمة الرشيد ، الغارقة في محيط من    النفايات ..   سعياً منه لاستثارة غيرة أعضاء البرلمان على شعبهم الذي انتخبهم وعلى عاصمتهم  الحبيبة بغداد  وأشار بحمية وطنية نبيلة وبراءة صادقة إلى العصر الذهبي لبغداد عبر عنها بقوله انها عاصمة الرشيد والمأمون اللذين بلغت في عهدهما ذروة رقيّها الحضاري، لكنها تستحيل اليوم مدينة لا تصلح للحياة البشرية بتقدير تقارير لمؤسسات دولية رصينة فهذه الحقيقة الساطعة لايترتب عليها  هيجان اقزام ايران في البرلمان حيث قامت القيام عند ابن طعمة ولم تقعد وضخم الامر مُعترضاً ومُحتجّاً على ذكر الخليفتين الرشيد والمأمون كأن زيني قد ارتكب  مخالفة دستورية  في قبة البرلمان اساء الى  نظامه  الداخلي  . ابن طعمة لم تستفزه التقارير الدولية  التي تذكر ان بغداد هي اقذر دول العالم   ومن أقلها صلاحاً للحياة البشريةوجاءت   في اخر تصنيفات  التي تصدرها المنظمات الدولية فلماذا لم يحتج هذا النائب على التقارير العالمية بينما صب جام غضبة على عاصمة هارون الرشيد والمأمون ؟؟ .

ام تهدأ الامور بعدها بل  سرعان ما خرجت المعركة من قبة البرلمان إلى   مواقع التواصل الاجتماعي،والى الشارع العراقي  وجاءت كل الردود، سواء من قبل مثقفين وإعلاميين أو نشطاء أو حتى قنوات فضائية، بالضد مما صدر عن طعمة، مؤكدة ضرورة مغادرة مثل هذا الخطاب الذي لم يعد له حضور في الشارع العراقي. وحرص المدونون على نشر صور الخراب في شارع الرشيد الذي تحول إلى مكب للنفايات لماذا كل هذا الحقد الدفين على خلفاء بغداد العرب المشهورين الذين لم يسلموا من طعن العلوج  والفرس ؟ قبل نحو 10 سنوات تم كسر رأس المنصور من قبل شذاذ الافاق و كسر ايضا  مجهولون قبل نحو شهر أصابع أبي نواس التمثالالمطل على نهر دجلة وشارع الرشيد اصبح مهمل وتكثر فيه النفايات وبعض الخونة العملاء من ايتام الخميني كانوا يطالبون بتغيير الاسم الى شارع المقبور الخميني  

لماذا انتفض النائب عمار؟ هل بسبب عطش أهل البصرة الشديد،بسبب من عسرة  وملوحة الماء وقطع نهر الكارون  ونحن بذروة إحياء ذكرى العطش الحسيني الكربلائي، قبل 14 قرنا؟ وقلة الكهرباء وعدم توفر الخدمات والبطالة والفساد الحكومي وسيطرة الميليشيات على المنافذ البحرية وغيرها من المشاكل التي تعاني منها بقية المحافظات هل انتفض السيد عمار طعمة على مئات المليارات من الدولارت المنهوبة من مال الدولة العراقية، هل انتفخت أوداج طعمة بسبب انتهاك السيادة العراقية، سواء من قبل إيران أو حتى الأميركان؟ هل انتفض بسبب مقتل العشرات من المنتفضين في البصرة  ولو سلّمنا له بصحة نظرته العبقرية. ما هو الأهمّ اليوم  للشعب العراقي في وسط وجنوب العراق  ؟ مشكلات اليوم، أم ثارات العهد العباسي؟

  ونود ايضا ان نذكر  ابن طعمة ونقول له ، الإمام علي   طُعِن   غدراً وهو خارج للصلاة فجرا  في الكوفة ومات فيها.. هل  يتوجب  أن تُمحى الكوفة من الوجود او أن يُرفع اسما الكوفة وكربلاء من الكتب المدرسية  ويمنع  ذكرهما او انزال اللعنة عليهما  إلى الأبد،كما تفعلون مع يزيد بن معاوية ،  أو أن يُلعنا  في صلاتكم وزياراتكم لقبور الائمة الكرام  في كربلاء . وهل  من الواجب على ايران ان تمحي   كربلاء  من الوجود بصواريخها الباليسيتية بعيدة المدى على حدث وقع    على أرض غير ارضها  قُتل الإمام الحسين وآل بيته في واقعة الطفّ منذ 1400 عاما ولايمكن نسيانه  ابدأ

وهل نسى عمار بغداد صارت واحدة من أقذر عواصم العالم ومن أقلها صلاحاً للحياة البشرية  في زمن حكمهم الذي يطلقون عليه العراق الجديد ،وقد تذيلت بغداد القائمة للعام العاشر على التوالي،اسوأ مدينة في العالم   وتقدمت اليمن مركزين عن بغداد في حين تقدمت دمشق ستة مراكز قبل العاصمة العراقية بغدادالتي احتفلت قبل عامين بذكرى مرور 1250 عاماً على تأسيسها، وهي تكافح لاستعادة بعض من بريق ماضٍ الدولة العباسية والخليفة هارون الرشيدالذي رسّخ لها مكانة مرموقة في التاريخ الإسلامي والعربي قبل أن تمحوه صراعات لم تتوقف فيها منذ عقود. وبدأ بناء بغداد على ضفتي نهر دجلة في يوليو من العام 762 في عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور (714-775) الذي أطلق عليها اسم "مدينة السلام وأدت العاصمة العراقية منذ إنشائها دوراً محورياً في الحضارتين الإسلامية والعربية، وكانت بين أفضل مدن العالم في سبعينيات القرن الماضي. وتعيش بغداد منذ الاجتياح الأميركي العام 2003  وفي عصر الحكم الشيعي الدموي  اتعس ايامها حيث تنتشر في شوارعها الحواجز الإسمنتية والأسلاك الشائكة التي تحيط خصوصا بمبانيها الحكومية ومقرات الوزارات والمصارف خوفاً من التفجيرات

 وليتهم فعلوا لبغداد ربع ما عمله هارون وابنه  المأمون

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث