الميليشيات تصفي قيادات في جهاز «مكافحة الإرهاب» في العراق

المتواجدون الأن

80 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الميليشيات تصفي قيادات في جهاز «مكافحة الإرهاب» في العراق

 

 

تنوعت الأسباب المعلنة لمصرعهم بين السكتة القلبية وحوادث السير  مكافحة الإرهاب المدعوم أمريكياً تثير تساؤلات… وأطراف سياسية تتهم إيران

أثارت وفاة خمسة من قادة جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الذي أسسته ودرّبته القوات الأمريكية، تساؤلات وعلامات استفهام عن السبب الحقيقي وراء هذه الحوادث، فيما إذا كانت حوادث عرضية طبيعية أو تقف وراءها أيادٍ خفية. 
العقيد في الجيش السابق، أحمد الدليمي، قال لـ«القدس العربي»: «لا أشك أن أذرع إيران في العراق المُمَثَّلة بالميليشيات تحاول إضعاف أي جهة عسكرية لا تدين بالولاء المطلق لنظام الملالي، وأخطر جهة على هذه الميليشيات هي جهاز مكافحة الإرهاب المُدرّب والمُجهّز أمريكياً والذي لا يدين بالولاء لأي جهة سياسية». 
أما السياسي العراقي الشيعي إياد جمال الدين، فأكد على حسابه في «تويتر»: أن «إيران وبواسطة جواسيسها وميليشياتها بدأت بحملة اغتيالات منظّمة لضبّاط جهاز مكافحة الإرهاب في العراق».
وأضاف «هذا ما يُقلق إيران، خصوصاً أنّ أكثر ضبّاط الجهاز شيعة غير تابعين لإيران أو السيستاني، وإنما هم عراقيون وطنيون».
في المقابل، اعتبر المتحدث الرسمي باسم جهاز مكافحة الإرهاب أن «الأنباء التي تتحدث عن وفاة ضباط في جهاز مكافحة الإرهاب بطرق غامضة هي مجرد إشاعات كاذبة يراد منها التأثير على نفسية مقاتلي الجهاز، وبث رسائل مأسوية إلى الشعب العراقي بعد الانتصارات التي حققها جهاز مكافحة الإرهاب 
 

أثار  تساؤلات وعلامات استفهام، عن السبب الحقيقي وراء هذه الحوادث،   خصوصاً أنها جاءت بعد أنباء عن احتمال ترشيح القائد في جهاز مكافحة الإرهاب عبدالوهاب الساعدي، الذي قيل أنه يميل للمحور الأمريكي، لمنصب رئاسة الوزراء.

ويُعرَف عن جهاز مكافحة الإرهاب عدم ميوله لأي جهة سياسية، وسبق أن رفض خلال المعارك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل أن يشارك معه «الحشد الشعبي» في الجبهات التي يقاتل فيها.

وخلال الفترة الماضية، توفي قادة من الجهاز، إضافة إلى ضابطين من الجيش والشرطة الاتحادية في ظروف غامضة. فقد توفي اللواء فاضل برواري، قائد العمليات الخاصة في جهاز مكافحة الإرهاب، في العشرين من الشهر الحالي، بفعل ما قيل أنها سكتة قلبية، وهو السبب الصحي نفسه الذي قيل عند وفاة المقدم عامر رمضان، من الجهاز نفسه أما، العميد عبد الأمير الخزرجي، معاون قائد القوات الخاصة، فقد أصيب إثر حادث سير بعد عودته من فاتحة فاضل برواري، وحالته حرجة كذلك، لقي النقيب عقيل غانم، وهو خبير متفجرات في الشرطة الاتحادية، مصرعه وبقي السبب مجهولا لحد الآن في التاسع من الشهر الحالي، توفي الرائد فؤاد الربيعي من جهاز مكافحة الإرهاب إثر حادث سير على طريق ديالى، وبالطريقة نفسها قتل الرائد فراس البلداوي وهو آمر فوج المثتى وايضاً، اغتيل العقيد رعد سحاب النداوي آمر الفوج الثالث ـ لواء 71 في الجيش بمسدس كاتم بغرفته وداخل وحدته العسكرية في المقر في ناحية ربيعة شمال غرب الموصل، ودُوِّنت الحادثة على أنها انتحار مرض السرطان، كان السبب المعلن لرحيل المقدم عامر عبد الحسين الأسدي والذي توفي بتاريخ 23 في الشهر الحالي

وتعليقاً على هذه الحوادث المتعاقبة، قال العقيد في الجيش السابق، أحمد الدليمي، لـ« القدس العربي»: «لا أشك أن أذرع إيران في العراق المُمَثَّلة بالميلشيات تحاول إضعاف أي جهة عسكرية لا تدين بالولاء المطلق لنظام الملالي، وأخطر جهة على هذه الميلشيات هي جهاز مكافحة الإرهاب المُدرّب والمُجهّز أمريكياً والذي لا يدين بالولاء لأي جهة سياسية، وهو الذي رفض مشاركة الحشد في معركة الموصل، كما قام بتنفيذ عدّة عمليات داخل الموصل بعد انتهاء معاركها لتحجيم دور الحشد هناك».

الجهاز، كذلك «لم يتدخل لمنع المتظاهرين من حرق القنصلية الإيرانية في البصرة والتي اعتبرتها أطراف عشائرية وسياسية أنها تمثل صفعة قوية لطهران في جنوب العراق وأضاف : «لا شك أنهم قلقون من حدوث إنقلاب عسكري ضدهم فقاموا بتنفيذ هذه الاغتيالات لاستباق أحداث يظنون أنها قد تحدث كذلك، أكد اللواء المتقاعد سعود عبد «أظن أن هناك محاولة اغتيال لدور جهاز مكافحة الإرهاب ككل، من خلال نشر الميليشيات في كل شبر من العراق وتمكينها من التغلغل في مفاصل مهمة وأماكن حساسة، فقد باتت يد الجهاز قصيرة عن متابعة عمليات الخطف والتصفية السياسية وابتزاز الناس وأخذ الأتاوات من المواطنين والتجار وحتى ابتزاز مسؤولين سياسيين للتأثير على آرائهم وتغيير مواقفهم، وهو ما ينعكس سلباً على سمعة القوات الأمنية ككل، هذا برأيي أخطر مما إذا كان قادة جهاز مكافحة الإرهاب ماتوا بصورة عرضية أو بفعل فاعل، لأن اغتيال سمعة الجهاز وهَزَّ صورته التي تشكلت بعد معركة الموصل هو أخطر من قتل عدد من قادته الذين سيتمكن الجهاز بقدرته الاستخبارية العالية على تحديد الأسباب الفعلية لوفاتهم عاجلاً أم آجلا».

الناشط والصحافي الذي يتحدر لمدينة الموصل، خالد الخليل، أوضح أن «خلال معركة الموصل وحتى تتواجد القوات الحكومية فيها ليومنا هذا، تظهر خلافات وتباينات في السياسة المتبعة بين جهاز مكافحة الارهاب وقيادة الحشد الشعبي الموالي لإيران»، مبيناً أن «التنافس بين تلك الأجهزة وضباطها داخل الموصل بات أمرا معتادا وقال السياسي العراقي الشيعي إياد جمال الدين على حسابه في «تويتر»: إن «إيران وبواسطة جواسيسها وميليشياتها بدأت بحملة اغتيالات منظّمة لضبّاط جهاز مكافحة الإرهاب في العراق وأضاف «هذا ما يُقلق إيران، خصوصاً أنّ أكثر ضبّاط الجهاز شيعة غير تابعين لإيران أو السيستاني، وإنما هم عراقيون وطنيون وتابع: «إيران تتوهّم أنّ جهاز مكافحة الإرهاب ربّما يقوم بانقلاب لطرد جواسيس إيران من العراق، ولذلك بادرت لتصفية ضبّاطه، إن تلك الحوادث يكتنفها تعتيم عراقي ودولي كما كان ملفتاً دخول الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين على خط التعليقات على تلك الحوادث، فقد قال على حسابه في «تويتر»: «المخابرات الإيرانية مستمرة بتصفية ضباط جهاز مكافحة الإرهاب في العراق والحكومة العراقية لا تحرك ساكناً

 وبعد الضجة الإعلامية التي سببتها هذه الحوادث، أدلى المتحدث الرسمي باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان، الاثنين الماضي، بتصريحات صحافية حول الأنباء التي أفادت بفقدان الجهاز لضباط توفوا بالطريقة نفسها التي توفي بها قائد الفرقة الذهبية اللواء فاضل برواري. وقال إن «لا صحة للأنباء التي تحدثت عن وفاة ضباط برتب مختلفة في جهاز مكافحة الإرهاب إثر نوبات قلبية مفاجئة كالتي أودت بحياة قائد الفرقة الذهبية في الجهاز اللواء فاضل برواري»، مشيراً إلى أن «بعد وفاة برواري توفي ضابطين في الجهاز بحادث سير في محافظة ديالى، ولم تسجل أي حالة وفاة أخرى».

وأضاف أن «الأنباء التي تتحدث عن وفاة ضباط في جهاز مكافحة الإرهاب بطرق غامضة هي مجرد إشاعات كاذبة يراد منها التأثير على نفسية مقاتلي الجهاز، وبث رسائل مأساوية الى الشعب العراقي بعد الانتصارات التي حققها جهاز مكافحة الإرهاب ضد تنظيم داعش الإرهابي».

لكن، كلام النعمان الذي أشار إلى وفاة ثلاثة من ضباط الجهاز بحوادث مرضية أو عرضية، اختلف عن كلام الضابط في الجهاز، علي محمد، الذي نشر توضيحا على صفحته في «الفيسبوك» لـ«دحض الشائعات»، لافتاً إلى أن أربعة ضباط تُوفّوا خلال حوادث شرحها في بيان مطول مع ذكر الأسماء وسبب وتاريخ الوفاة، وهو ما رآه مراقبون تضاربا وتخبطا في التصريحات لإخفاء شيءٍ ما

   
 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث