الى محكمة جنايات الكوفة – فتح ملف جريمة قتل الحسين - مصطفى سعيد

المتواجدون الأن

50 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الى محكمة جنايات الكوفة – فتح ملف جريمة قتل الحسين - مصطفى سعيد

 

 

نرجو من محكمتكم الموقرة اصدار مذكرة ” منع سفر ” بحق التالية اسمائهم لاحتمال اشتراكهم في جريمة قتل الحسين بن علي بن أبي طالب و ٧٦ شخص من بني هاشم. المتهمون هم : 1. علي بن أبي طالب   2. معاوية بن أبي سفيان .. 3. الحسين بن علي بن أبي طالب .. 4. زينب بنت علي بن أبي طالب .. 5. حاكم الكوفة ابن زياد .. 6. القائد العسكري للكوفة عمر بن سعد بن أبي وقاص .. 7. يزيد بن معاوية بن أبي سفيان  . كذلك نطلب من السيد قيس الخزعلي ” ولي دم الحسين ” متابعة الموضوع مع المحكمة ومحامي الدفاع 

في عام الجماعة سنة ٤٠ هجري تنازل الخليفة الخامس ، الحسن بن علي بن أبي طالب عن الحكم الى والي بلاد الشام معاوية بن أبي سفيان الذي اصبح خليفة المسلمين السادس واستمر يحكم لمدة ٢٠ سنة من دمشق الأمة العربية والإسلامية التي امتدت في ثلاث قارات (اوروبا – اسيا – افريقيا)  غادر الكوفة جميع آل علي و آل عقيل وآل جعفر وآل العباس الى مدينة الرسول ولم يعودوا الى الكوفة إلا بعد ٢١ سنة ، اكرر إلا بعد ٢١ سنة (أوائل سنة ٦١ هجري)، أي بعد وفاة معاوية واستخلافه ابنه يزيد عندها توجه الحسين و٧٦ شخص من آل علي و آل عقيل وآل جعفر من المدينة الى الكوفة ، وقد سبقهم اليها بعدة أيام مسلم بن عقيل.

نعتقد ان حظوظ المتهم معاوية بن أبي سفيان للحصول على براءة من المحكمة تكاد تكون معدومة لأن لولا قراره الخاطئ والغير مسؤول بجعل الخلافة بالتوريث لما ثار الحسين ، وبالتالي لما حصلت مجزرة كربلاء … فالحسين بقى ٢٠ سنة تحت حكم معاوية ولم يتمرد على النظام ; بل لم يخبرنا التاريخ ان الحسين كتب يوماً قصيدة شعرية أو نثرية تذم ” النظام  

وماذا عن المتهم علي بن أبي طالب ؟ فالجريمة وقعت بعد ٢١ سنة من قتل علي بن أبي طالب ; فلماذا اذاً ورد اسمه في قائمة المتهمين ؟؟ … عندما ذهب خبير التحقيق الجنائي وفريقه الى مكان الجريمة في صحراء كربلاء وجدوا ” بصمات ” كثيرة لعلي بن أبي طالب قرب جثث القتلى !! …. وجدوا جثة الحسين وقد قتله قائد المشاة السابق لجيش علي ، الشمر بن ذي الجوشن وقد قطع رأس الحسين عن جسده الطاهر … كذلك وجدوا جثة الطفل الرضيع ابن الحسين وقد اخترق رقبته الشريفة سهم قاتل اطلقه حرملة بن كاهل الأسدي ، قائد الرماة السابق في جيش علي بن أبي طالب في الكوفة !!… التفت فريق التحقيق يميناً وشمالاً فوجد قوة عسكرية كبيرة في جيش ابن زياد  يقودها (محمد وقيس) ولدي قائد الميمنة في جيش علي بن أبي طالب في صفين ، الأشعث بن قيس زعيم كنده الذي ترك علي وجيشه احتجاجاً على إصرار علي الاستمرار في القتال ، الذي وصفه الأشعث بن قيس حينها بأنه إن استمر فسوف تنقرض العرب .. محمد بن الأشعث بن قيس هذا جاء الى كربلاء ومعه ١٠٠٠ فارس لقتال الحسين !! … بل حتى وجود عمر بن سعد بن أبي وقاص في جيش ابن زياد ” شمَّ ” فيه فريق التحقيق ” رائحة ” امتعاض قائد معركة القادسية سعد بن أبي وقاص من سيطرة قتلة الخليفة عثمان بن عفان على مدينة الرسول وعلي هو الخليفة في المدينة ، فاعتزل حينها سعد بن أبي وقاص المشهد ” السياسي ” كلياً  

ذهبنا لنبحث في التاريخ فوجدنا شيء عجيب .. انه في ال ٢٠٠ سنة الأولى من ظهور الإسلام لم يتمرد قائد عسكري على خليفة المسلمين عدا في عهد الخليفة علي بن أبي طالب حيث تمرد عليه ثلاث قادة عسكريين على الأقل .. فعادوا هم وأبنائهم بعد ٢١ سنة لينتقموا من علي في ابناءه !!! … لذلك نعتقد ان مهمة فريق الدفاع عن علي بن أبي طالب سوف تكون صعبة للغاية  

ملاحظة خارج النص : لا يحق ابداً لفريق الدفاع أن يستخدم ” الحديث ” المنسوب للرسول (ص): “علي مع الحق والحق مع علي” لأن علي كان لا يؤمن بهذا الحديث ، فهو القائل : اعرف الحق تعرف أصحابه ، لا يعرف الحق بالرجال ولكن يعرف الرجال بالحق !!!  .

  ان من قتل الحسين وطفله الرضيع وغيرهم من شهداء كربلاء كانوا ” يغرسون ” رماحهم وسيوفهم في جسد علي بن أبي طالب وليس في جسد هؤلاء ، انتقاماً منه لما حدث بينهم في صفين والنهروان وغيرها !! .. ففي يوم واحد ترك عشرة آلاف مقاتل علي وجيشه وأصبح علي هو عدوهم الأول .. لذلك ادرك علي هذه الحقيقة ، فعندما حضرته الوفاة طلب من ولديه الحسن والحسين أن يدفنوه في مكان سري وفي عتمة الليل لكي لا يعبث اعداءه بقبره ; وحصل له ما أراد ، ولم يٌعرف مكان قبره .

طيب ، عرفنا دور معاوية وعلي في قتل الحسين ، فما هو الدور الذي لعبه الحسين في قتل الحسين نفسه ؟؟ .. اخبرتكم ان آل علي و آل عقيل وآل جعفر وآل العباس غادروا الكوفة الى المدينة المنورة سنة ٤٠ هجري ولم يعودوا اليها إلا أوائل سنة ٦١ هجري عندما استجاب الحسين لرسائل أهل الكوفة بالعودة وقيادتهم … كيف يتصرف الحسين وقد ترك بلداً قبل٢١ سنة ؟؟ .. كم يحتاج من ” الإحماء والتدريب ” لكي يعود الى قيادة الناس بعد استرخاء دام أكثر من ٢٠ سنة ؟؟ علماً ان التاريخ لم يخبرنا أن الحسين لبس يوماً ” قبعة ” القيادة حتى في عهد أبيه ; حيث كان في ” الظل ” على عكس أخيه الحسن ، علماً ان فرق العمر بينهما هو سنة واحدة فقط …. للأسف التاريخ كان معنا شحيحاً بمعلوماته ، لم يخبرنا ماذا كان يصنع الحسين طيلة ٢٠ سنة كاملة في المدينة ؟ .. هذه هي مشكلة التاريخ فانه ” يركض ” خلف الأضواء ; لا ” ينام ” إلا في العواصم .. فعندما كانت مدينة الرسول هي العاصمة في عهد النبي محمد (ص) وأبو بكر وعمر وعثمان ، كان التاريخ لا يبرح تلك المدينة وأخبارها .. وعندما نقل علي الخلافة الى الكوفة ، هجر التاريخ مدينة الرسول ولم يكاد يذكرها مرة كل ١٠٠ سنة ; حتى ان عودة الحسن والحسين لها بعد غياب ٤ سنوات فقط لم يشفع لتلك المدينة ، اذ سرعان ما ذهب التاريخ الى دمشق ليستقر فيها !!
بما أن الحسين قبل الدعوة وقرر تنفيذها فوراً رغم اعتراض ابن عمه عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر بعدم الذهاب وذكراه بوالده ومشاكله مع أهل العراق .. لذلك كانت خياراته محدودة .. رفض الحسين للمرة الثانية اقتراح عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر بعدم اصطحاب الأطفال والنساء معه وتركهم في المدينة والذهاب الى الكوفة بدونهم وجلبهم عندما يستتب أمره في الكوفة .. وهذا هو الخطأ الأول الذي وقع فيه اثناء تنفيذه للعملية حيث وجود الأطفال والنساء معه افقده حرية الحركة والمناورة ، بالإضافة الى العناء والإجهاد الغير مبرر الذي عرضَهم اليه .. وقد قلتها سابقاً ” هل سمعتم بقائد ثورة يضع طفله الرضيع جنبه ويقود دبابته لاقتحام اسوار القصر الجمهوري ” !!؟؟
أما الخطأ القاتل الذي وقع فيه الحسين فهو على عكس ما يتصوره الناس وقراء التاريخ ; هو ارساله ابن عمه مسلم بن عقيل الى الكوفة ” ليتحرى ” الموقف ويتأكد ” ان دعواتهم للحسين كانت صادقة ، ثم   

بعدها يتوجه اليهم .. تصرف منطقي ، ولكن لماذا اعتبرناه خطأً قاتلاً اجهض ثورة الحسين حتى قبل أن تبدأ ؟.. لأن ظهور مسلم بن عقيل العلني في الكوفة قضى على عنصر المفاجأة وأعطى معلومات غزيرة عن كل خطط وتحركات الحسين قتل ابن زياد مسلم بن عقيل بعد أن سلمه أهل الكوفة له تسليم اليد لحاكم الكوفة الدموي ابن زياد، ثم اعطاهم جثة مسلم بن عقيل فسحلوها في شوارع الكوفة وهم يهتفون ” ما كو ولي إلا علي ونريد حاكم جعفري

 
تحرك الحسين الى الكوفة بناءا على معلومات بعثها مسلم بن عقيل انتهت صلاحيتها  بعد ٧٢ ساعة ! وساهمت بشكل كبير في استدراج الحسين وقتله .. ارسل ابن زياد قوة عسكرية كبيرة خارج الكوفة تنتظر وصول الحسين لتحصره في صحراء كربلاء وتمنع وصوله الى الكوفة حتى لا يلتحم بالجماهير التي وصفها الشاعر الفرزدق للحسين حين صادفه في الطريق عائداً من العراق ” قلوبهم مع أهل البيت وسيوفهم مع بني أمية     

فشلت المفاوضات بين الحسين وجيش ابن زياد وبدأت المعركة بينهم في صحراء كربلاء وانتهت بقتل الحسين وكل من جاء معه بما فيهم طفله الرضيع (ابن الحسين) عدا النساء وشاب مريض لم يغادر الخيمة . في الحلقة القادمة سوف نتحدث عن دور زينب والبقية في قتل الحسين

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث