حرب أكتوبر يوم الغفران ، ودور الجاسوس اشرف مروان - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

45 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

حرب أكتوبر يوم الغفران ، ودور الجاسوس اشرف مروان - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

تمر علينا اليوم ذكرى    مرور 45 عاماً على اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، التي فشلت اسرائيل في معرفة  توقيتها ، فعقب حرب أكتوبر سأل الصحفيون الأجانب “موشى ديان” عن سبب نجاح المصريين رغم غياب التكنولوجيا ومساعدات القمرالصناعي الأمريكي عنهم، فأجاب بوضوح : “لقد زرع المصريون سيناء برجال تحولوا إلى رادارات بشرية لها عقول تفكر، بعكس الرادرات الصماء التى استخدمناها نحن

وبعد كل هذه السنين الا  ان اسرائيل  قامت بنشر برقية التحذير الرسمية التي أرسلها رئيس الموساد في ذلك الوقت، تسفي زامير، من لندن قبيل ساعات من اندلاع الحرب، بعد لقاء عاجل له مع المصري، أشرف مروان، الذي تدّعي إسرائيل أنه كان جاسوساً لها في القاهرة، في حين تقول جهات رسمية في مصر إنه كان جاسوساً مزدوجاً (خدع الإسرائيليين) وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن رئيس الموساد اقترح نشر نص التحذير، بغرض منع نشوب الحرب، بعد إعلان معرفة إسرائيل بالخطط الحربية المصرية والسورية، وموعد ساعة الصفروشملت البرقية، التي نُشرت لها صورة اليوم، تحذيراً واضحاً من رئيس الموساد في البرقية الموجهة إلى رئيسة الحكومة الإسرائيلية، غولدا مئير، يتضح منها، وفي رأس البرقية التحذير من أن مصر وسورية تعتزمان شن الحرب يوم (6/10/1973) في ساعات المساء 

وكعادته  غرّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حسابه بتويتر بمناسبة عيد الغفران  معترفا بفشل الأستخبارات الإسرائيلية فى توقع قيام المصريين بحرب أكتوبر ، كما أعترف بتكبد   اسرائيل خسائر فادحة نتيجة الحرب هذه التغريدات تكشف بما لا يدع مجالا للشك .. الادعاءات المشككة فى وطنية بعض الرموز الوطنية المصرية أبرزهم  " أشرف مروان " والذي   حاول الموساد الإسرائيلي التشكيك فى ولائه لوطنه من خلال فيلم الملاك الذى يعرض الان ،كما انها اعترافا ضمنيا بقوة ونجاح خطة الخداع الاستراتيجي  المصري .   

 وكانت حالة من الغضب انتابت الأوساط المصرية، في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، رفضاً لرواية إسرائيلية أثيرت وقتها، بشأن إنقاذ أحد المسؤولين البارزين في مصر للكيان الصهيوني خلال حرب أكتوبر 1973، في وقت التزمت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي الصمت التام، في ظل العلاقات "الدافئة" التي تربطها بحكومة بنيامين نتنياهو  وقال البرلماني أحمد الطنطاوي، حينها إن "الرواية الإسرائيلية لا تخرج عن كونها محض ادعاء، إذ لا توجد دلائل موثّقة على حدوثها"، مستنكراً موقف الخارجية المصرية عقب نشرها وتباطئها إلى الآن في إصدار بيان وافٍ، للرد على مزاعم رئيس الموساد السابق، والتي تسعى إلى "تشويه الإدارة المصرية إبان وقت الحرب مشدداً على خطورة الترويج للرواية الصهيونية، كونها تستهدف الطعن في شرف الجندية المصرية، والترسيخ لدى الغرب إمكانية تجنيد مسؤولين مهمين في الدولة المصرية، قال الباحث المتخصص في الصراع العربي - اﻹسرائيلي، محمد سيف الدولة، إن "الرواية الإسرائيلية غير حقيقية في الاحتمال الأرجح"، عازياً إطلاقها في هذا التوقيت إلى "حالة الطمأنة لدى الإسرائيليين من التقارب غير المسبوق بين إدارتهم والسيسي، والذي يرى في نتنياهو رجل سلام، وليس مجرم حرب . 

كشفت الحكومة الإسرائيلية الاثنين، عن وثيقة سرية وصلت لجهاز "الموساد" الإسرائيلي من "أشرف مروان"، بشأن تاريخ بدء حرب أكتوبر وبعد السماح بالنشر، كشف الأرشيف الإسرائيلي عن "هذه الوثيقة، التي  تخص حرب أكتوبر ، وجهها رئيس الموساد في ذلك الوقت تسافي زمير إلى رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مئير في صباح ذات اليوم  وبحسب ما جاء في الوثيقة، فإنه في "صباح اليوم السادس من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 1973، اتصل المستشار العسكري برئيسة الوزراء مئير، لإبلاغها عن التقرير الذي وصله من رئيس الموساد زمير، ويحذر فيه من معلومات وصلته من مصدر مصري وصفه رفيع المستوى، وتبين اليوم أن اسمه أشرف مروان، بأن مصر وسوريا تستعدان لهجوم مشترك ومتزامن على إسرائيل كما أوضحت الوثيقة أن "الموعد المحدد لانطلاق الحرب مع حلول ساعات المساء"، وفق الموقع الذي لفت إلى أنه "بعد البلاغ العسكري لرئيسة الوزراء، وصل تقرير شامل أرسله رئيس الموساد من لندن إلى غولدا مئير يشمل كافة التفاصيل

وأشار الموقع إلى أن "هذه الوثيقة التي وصلت قبل ساعات قليلة من موعد الهجوم، سبقها تقدير إسرائيلي بأن احتمالات شن حرب على إسرائيل منخفضة جدا، وفق ما أشارت الوثائق التي تم الكشف عنهاوجاء في الوثيقة التي أرسلها رئيس الموساد في الوثيقة من لندن قبل ساعات من بدء الحرب، أن "المصدر يؤكد أن احتمال شن هجوم في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1973 هو 99 بالمئة، والسادات (الرئيس المصري في ذلك الوقت) يعتقد أن بإمكانه مفاجأتناومن التفاصيل التي وردت في الوثيقة أيضا على لسان رئيس "الموساد" بذلك الوقت، أنه "وفق المصدر فإن نشر المعلومات عبر وسائل الإعلام المصرية، يمكن أن يردع مصر بعد أن يدركوا بأن الإسرائيليين يعرفون بالخطة وجاهزون واختتم رسالته بقوله: "أقترح أن تقوموا بالنشر في وسائل الاعلام المحلية، لأن المصدر أخبرني أن ذلك سيؤثر في مصر

ومن بين "التفاصيل المثيرة" التي جاءت في الوثيقة أيضا، عن الاتصال الهاتفي بين رئيس "الموساد" وأشرف مروان في لندن، أن "زمير اتصل برئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية إيلي زعيرا لإبلاغه بالمعلومات التي تلقاها من مروان وقال زمير لرئيس الاستخبارات العسكرية: "المصدر اتصل بي وقال إنه يريد مقابلتي لموضوع؛ هذا رمز لحرب"، ووفق الوثيقة فإن "هذه العبارة تم الاتفاق عليها للإشارة إلى حرب محتملة"، بحسب الموقع و"حرب أكتوبر" وفق التسمية المصرية، أو "حرب تشرين التحريرية" وفق التسمية السورية، أو "حرب الغفران" وفق التسمية الإسرائيلية، هي "حرب شنتها كل من سوريا ومصر على "إسرائيل" عام 1973 وتعد رابع الحروب العربية الإسرائيلية بعد نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، وحرب عام 1956 على مصر، وحرب الأيام الستة عام 67

 قال يوسي ميلمان الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف إن "فيلما وثائقيا جديدا صدر في هذه الأيام باسم "الملاك" الذي يعالج قضية أشرف مروان العميل المصري الذي عمل ضمن صفوف جهاز الموساد، وتقديمه لمساعدات ومعلومات أمنية للدولة الإسرائيلية في مرحلة ما قبل اندلاع حرب أكتوبر 1973 وأضاف في مقال   أنه "منذ أن تم تجنيد مروان في الموساد تطوع لتقديم خدمات أمنية لصالح إسرائيل، وخاطر بنفسه وحياته على مدار أعوام، ونقل معلومات سياسية وأمنية من الدرجة الأولى، ومن الناحية العملية بقي عميلا في الموساد حتى أواخر سنوات الثمانينات وأوضح أن "مروان لم ينخرط في العمل لصالح إسرائيل لأسباب محددة فقط، بل انطلق من تداخل جملة من العوامل، كالرغبة بالانتقام، وإظهار أهمية دوره، بجانب ثقته بتحقيق السلام الإسرائيلي المصري، فضلا عن تكوينه ثروة مالية من عمله هذا وأشار أن "هذا الفيلم مستند لكتاب البروفيسور الإسرائيلي أوري بار-يوسف، الذي يؤكد أنه لم يكن لدى القيادتين الأمنية والسياسية العليا في إسرائيل شكوك بأن مروان، صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والمستشار الخاص لخليفته أنور السادات، بأنه أحد وأهم كبار الجواسيس الذين عملوا لصالح إسرائيل

 وأضاف أن "هذه القناعة بقيت موجودة طيلة عقود حتى جاء الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" إيلي زعيرا، وبث سمومه قبل سنوات، وقال إن مروان كان عميلا مزدوجا، ضلل إسرائيل، وبقي موثوقا لدى مصر، حتى أن عددا من الباحثين ورجال الجيش والصحفيين اشتروا هذا الإسفين، وباتوا يسوقون هذه المعلومة، مع أنهم لو انطلقوا من معطيات ميدانية، فإنهم سيستنتجون أنها تفتقر لأي أساس من الصحة وأكد أن "هذا الفيلم والكتاب يثيران من جديد هذا الجدل الجاري، لكنه يزدحم بالكثير من الحقائق، رغم أنه يقترب من صيغة الفيلم الخيالي الذي يستند لقصة حقيقية، رغم أن المؤلف بار-يوسف، وهو من الأصوات الأكثر جدية في إسرائيل يؤكد بوضوح لا يقبل الشك أن مروان كان عميلا نوعيا محترفا لإسرائيل، وليس مزدوجا، عبر تقديمه للمزيد من الحقائق والمعطيات الجديدة وذكر الفيلم أن "رئيس الموساد الأسبق تسافي زمير أثناء حرب 1973 التقى مع مروان في باريس يوم 18 أكتوبر، بعد اندلاع الحرب بقرابة الأسبوعين، وقد كانت في ذروتها، وجاء اللقاء بطلب من غولدا مائير رئيسة الحكومة حينها قبيل سفرها لواشنطن لإجراء محادثات مع الإدارة الأمريكية لمعرفة نوايا السادات الذي هدد في خطابه يوم 16 أكتوبر بإطلاق صواريخ على إسرائيل

وقال بار يوسف إن "مروان كان ضابط الاتصال مع جيمس فيز رئيس محطة السي آي إيه في القاهرة ، ونشأت بينهما علاقة في إطار جهود السادات مع وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، الذي حرص على حياة السادات، عبر التنصت والتعقب وتوفير الحماية الشخصية له، ودأب مروان وفيز على اللقاء بصورة شبه يومية، وعبر له في أحد اللقاءات عن غيرته من حسني مبارك الذي عين نائبا للسادات، لأنه رأى نفسه أولى بهذا المنصب

وختم بالقول أن "هذا الأسبوع نشرت إسرائيل أرشيفها التاريخي بموافقة الموساد، وفيها يكشف زمير عن لقائه الهام مع مروان ليلة الجمعة السبت قبل ساعات فقط من اندلاع حرب 1973، وهذه وثيقة كفيلة بأن تضع حدا نهائيا للجدل الدائر، لمرة واحدة وإلى الأبد، والتوقف عن ترديد سيمفونية أنه عميل مزدوج وأوضح أنه "اليوم بعد ما يزيد عن العشر سنوات من مقتل مروان في 2007 الذي  قتل في أحد أحياء لندن،  في ظروف غامضة بلندن عام 2007، بعد أن تم إسقاطه من شرفة شقته، بحسب وسائل إعلام مصرية يتبين أن المخابرات المصرية هي من قتلته انتقاما على خيانته، رغم عدم توفر معطيات جنائية، فمن قتله أراد أن يظهر أنه انتحر، ولم يقتل

علقت مصر رسميا على الجدل الواسع، حول عمالة أشرف مروان، صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر لإسرائيل وأكدت الهيئة العامة للاستعلامات (حكومية)، أن أشرف مروان هو آخر شهداء حرب أكتوبر 1973، في نفي للادعاءات الإسرائيلية بأن صهر عبد الناصر أدلى بمعلومات خطيرة لصالح إسرائيل وقالت الهيئة: "كعادته ..غرّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حسابه بتويتر بمناسبة (عيد الغفران) وذكرى مرور 40 عاما على اتفاقية كامب ديفيد، معترفا بفشل الاستخبارات الإسرائيلية فى توقع قيام المصريين بحرب أكتوبر ، كما اعترف بتكبد إسرائيل خسائر فادحة نتيجة الحرب".

وتابعت: "هذه التغريدات تكشف بما لا يدع مجالا للشك الادعاءات المشككة فى وطنية بعض الرموز الوطنية المصرية أبرزهم  أشرف مروان، والذي نعتبره آخر شهداء حرب أكتوبر الذي حاول الموساد الإسرائيلي التشكيك في ولائه لوطنه من خلال فيلم الملاك، الذى يعرض، الآن، كما أنها اعتراف ضمني بقوة ونجاح خطة الخداع الاستراتيجي  

 الخميس 27 سبتمبر -ندوة حزب الوفد - طنطا ***** 7 أكتوبر 2018 ندوة بجامعة الازهر كلية لغات وترجمة ***** 8 أكتوبر ندوة بمدرسة أيليت الخاصة **** 9 اكتوبر ندوة بمكتبة الاسكندرية **** 20 أكتوبر ندوة بمكتبة القاهرة الكبري بالزمالك*****

ضابط بالجيش الاسرائيلي يكشف أشرف مروان خدعنا

 والموساد اعتبر تقاريره مثل كلام الرب

كشف شيمون مندس الضابط المتقاعد بالجيش الاسرائيلي عن كيفية تعرض اسرائيل للخداع من قبل الرئيس  انور السادات قبل حرب اكتوبر مؤكدا ان رجل الإعمال اشرف مروان كان حقنة البنج التى خدرنا بها السادات قبل حرب 1973

مؤكدا أن أشرف مروان رجل الأعمال لم يكن عميلا لإسرائيل وإنما كان يعمل لصالح المخابرات المصرية. جاءت تصريحات مندس لتؤكد بمثابة تبرئة لصهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصرالذي توفي في ظروف غامضة في يونيو 2007 إثر سقوطه من شرفة شقته بلندن، بعد أن ادعى الإسرائيليون أنه كان عميلاً لإسرائيل وأمدها بساعة الصفر لحرب أكتوبر قبل 38 عامًا. وأضاف المقدم المتقاعد لمجلة “همذراح هتيخون” الإسرائيلية المعنية بالشئون العسكرية والأمنية إن هناك حالة من الجدل داخل إسرائيل حول مروان، وعما إذا كان عميلاً لإسرائيل أم لمصر؟

مؤكدًا أن الحقيقة هي عمله لصالح مصر بهدف خداع إسرائيل وأنه كان مكلفًا من الرئيس المصري السابق أنور السادات لتحقيق هذه المهمة. اضاف أن جهازي المخابرات الخارجية “الموساد” والاستخبارات العسكرية “أمان” يتحملان مسئولية التقصير الاستخباراتي في حرب أكتوبر، بعد أن تفاجأت إسرائيل بهجوم مصر المباغت في يوم السادي من أكتوبر 1973.

وأضاف إن تسيبي زامير رئيس “الموساد” آنذاك زرع بقلوب الصفوة السياسية والأمنية بإسرائيل الاعتقاد بأن “تقارير مروان مثلها مثل كلام الرب لا يمكن الشك فيها”، معتبرًا أن “الانتصار الحقيقي كان للمخابرات المصرية التي قامت بخداع إسرائيل وذلك عبر تخديرنا، ومن أجل هذه المهمة قام الرئيس السادات بإرسال (طبيب التخدير) الذي هو مروان لإعطائنا حقنة البنج قبل الهجوم علينا في أكتوبر 1973″.

في إشارة إلى قربه من دوائر الحكم في مصر لسنوات طويلة، نظرًا لزواجه من منى ابنة جمال عبد الناصر وعمله بالقرب من خلفه أنور السادات، وصف الضابط الإسرائيلي المتقاعد، مروان بانه كان مثل النبى موسى الذي تربي في قصر فرعون ملك مصر، وقال إن “المأساة إن تل أبيب نظرت إلى مروان نفس نظرة بني اسرائيل لموسى بأنه سيخلصهم من الأخير لكن هذا لم يحدث”. وأشار إلى أن “المنظومة الاستخباراتية بإسرائيل ستستمر في تحمل مسئولية العجز في حرب اكتوبر على عاتقها”، محذرا من أنه لا تزال “هناك هوة كبيرة بين التفكير المصري والإسرائيلي؛ فالمصريون يفهموننا ونحن لا نفهمهم.

وختم قائلا: إنه “حانت اللحظة للنزول من عليائنا ونبدأ في النظر حولنا على الشرق الأوسط المتسع الذي نعيش به”، واصفًا الرئيس المصري السابق أنور السادات بأنه “كان ماكرا ولا يمكن لأي لأحد الوقوف أمام مكره حتى ولو كان من أصحاب العقل والمنطق

لخصنا أول كتاب عن حرب اكتوبر1973يؤلفه اثنان من قادة الموساد - مخابرات إسرائيل- السابقين، وهما دافيد أربيل وأوري نئمان وهو كتاب "وهم مسيطر بلا غفران"، الذي ينفيان فيه وقوع " المفاجأة  في حرب أكتوبر 1973، ويصفانها "بالأكذوبة" التي اختلقت لاحقاً للتغطية على التجاهل المتعمد لقادة إسرائيل الخفيين للتحذيرات المخابراتية العديدة التي أكدت استعداد المصريين والسوريين لشن الحرب

وقد حدد المؤلفان سبعة إنذارات مهمة من جواسيس مصريين وعرب أوضحت بصراحة أن الحرب وشيكة قبل ظهر 6 أكتوبر بوقت طويل ، وأؤكد تسببهم أيضاً في كل الحوادث المأساوية التالية , و التي أهدرت مكاسبنا في بداية الحرب ( العبور العظيم والضربة الجوية) ، وتسببت في حدوث وقائع " ثغرة الدفرسوار ثم حصار الجيش الثالث ثم حصار السويس " التي قلبت مسار الحرب ، والتي مازلنا ندفع ثمناً باهظاً لها حتى اليوم

الإنذار الأول

 في 25 سبتمبر1973 طلب العاهل الأردني الملك حسين مقابلة جولدا مائير التي اعتاد مقابلتها سابقاً، وقد أكد حسين بالاجتماع الذي تم بمقر الـموساد استعداد السوريين  للحرب وأن كل شيء ينفذ على أنه مناورة إلا أن السوريين يتخذون وضع الهجوم، ، وقال صراحة: أن هذا إنذار صريح وليس تقديراً سياسياً، لارتكازه لمصدر ذو  رتبة عالية جدا في سورية وإن بعض الحاضرين يعرفونه.

الإنذار الثاني

في أثناء مقابلة الـملك حسين وجولدا مائير جلس رئيس الـموساد تسفيكا زمير وضابط الاستخبارات أهارون لوبران في غرفة مجاورة مع عضو بارز في حاشية الـملك (حضر مع الملك ثلاثة مساعدين) يعرف جيدا من هو الـمصدر السوري الحساس، وقد تحدث عن استعدادات  الجيش السوري لشن الحرب بالتنسيق مع مصر.

الإنذار الثالث

ورد في ليلة29 - 30 سبتمبر1973 في تقرير من وكالة الاستخبارات الـمركزية الأميركية يتحدث عن دخول الجيش السوري في أهبة الاستعداد للقتال  

الإنذار الرابع

 كان تحذيراً من "كورت" وهو ضابط برتبة عالية في الجيش الـمصري بأن الحرب ستنشب من خلال "خدعة الـمناورة"، وكان إنذار "كورت" مهماً لأنه كان أول إنذار يؤكد زعم الملك حسين بأن الحرب ستنشب من خلال خدعة الـمناورة.

الإنذار الخامس

 وكان هو الذي حول "الشعور" باقتراب الحرب إلى "حقيقة"، وكان قبل الحرب بـ 36 ساعة عندما قام عميل الـموساد المصري "بابل" وهو أشرف مروان صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بإرسال رسالة مشفرة إلى العنوان السري وكانت ترجمتها "أطلب اللقاء بسرعة للتحدث بشأن الحرب"، وقد وصلت هذه الرسالة إلى مقر الـموساد مساء الخميس4 أكتوبر1973، ويؤكد المؤلفان أن "بابل"  كان مصدراً فريداً من نوعه، وأن الجميع كان واثقين أنهم سيسمعون منه ما سوف يحدث بالضبط وقال أربيل أنه في يوم الخميس 5 أكتوبر حضر بنفسه سفر رئيس الموساد تسفيكا زمير إلى لندن لمقابلة "بابل" الذي أنذر إسرائيل باقتراب موعد نشوب الحرب إنذار "بابل" أكمل التشكيلة المتنوعة من الـمعلومات التي تدفقت على الموساد وبسببه سلـم الجميع بحقيقة أن الحرب وشيكة، وحتى من كان " يقاوح " لـم يعد بإمكانه تجاهل الأمر مع ذلك حتى بعد إنذار "بابل" واصل ديان رفضه توجيه ضربة استباقية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة عندما أصبح واضحاً أن الأمر واقع لا محالة ويرى المؤلفان " أن الـموساد كان يجب ألا يصمت وأن يؤكد الحقيقة بصوت عالي، ومع ذلك فإن القيادة العليا لـم تكن ستغير موقفها حتى لو صرخوا فالـمشكلة أنهم عرفوا وصمتوا عن قصد

 الإنذار السادس

 ويتحدث الكتاب عن إنذارين آخرين وردا من مصر من مصادر بقيت أسماؤها سرية ودعمّت أقوال" كورت

الإنذار السابع

 وبذلك يصل الكاتبان للنتيجة المسمومة وهي أن هزيمة جيش إسرائيل في الأيام الأولى من الحرب، لـم تكن بسبب بسبب تفوق واجتهاد مصري، وإنما كان بسبب سيناريو متعمد وإهمال مقصود!!

ونصل للنتيجة المسمومة الأخطر وهي وجود ثلاثة من الجواسيس المصريين ( كورت- وصاحبي الإنذارين) – بالإضافة لرابعهم المقتول أشرف مروان الذي قتل في لندن ، وقد تسببوا في كل الحوادث الماساوية التالية , و التي أهدرت مكاسبنا في بداية الحرب ( العبور العظيم والضربة الجوية) ، وتسببت في حدوث الثغرة وتداعياتها التي ندفع ثمناً باهظاً لها حتى اليوم

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث