ايران تفرض وزيرين للنفط والنقل على عبد المهدي

المتواجدون الأن

41 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ايران تفرض وزيرين للنفط والنقل على عبد المهدي

 

 بداية لا نريد ان نفرط في التفاؤل ولا نريد ان يصيبنا اليأس في موضوع تسمية عادل عبد المهدي رئيساً لمجلس الوزراء رغم خلفياته الايديولوجية المتنوعة فالرجل دوّن ملاحظاته على الاداء الوزاري العقيم سابقاً وكتب مقالاته معبراً عن اراءه في كيفية اصلاح الاوضاع السيئة التي يعيشها البلد وهي في النهاية مجرد نظريات لا تجد ربما صدى حقيقي لها على ارض الواقع   لذلك شبعنا من التنظير والوعود والكلام الفارغ الذي لا يستند الى دلائل واقعية وكما يتداول العامة  وهذا لم يعد ينطلي على العراقيين الذين اغنتهم تجارب الماضي والحاضر وهم بانتظار افعال لا اقوال ووعود.

 . ملفات الامن والخدمات ومكافحة الفساد    واليات مكافحته ما زالت معطلة كون ان الحيتان الكبيرة والرؤوس الكبيرة هي المتهمة اساساً وهي اسماء تعد كبيرة في الفضاء السياسي العراقي وبالتالي فلا اعتقد ان عادل عبد المهدي سيتمكن من فرض كلمته في النهاية والتقرب منه لانه استنزاف للوقت والجهود لا طائل منه حالياً وسيدخله في مماحكات وصراعات ومناكفات مع الكثيرين ولا اعتقد انه سيفعلها بل ستستمر المجاملات وغض النظر عنه أيام فقط هي عمر تكليف عادل عبد المهدي برئاسة الحكومة العراقية   ، ورغم ذلك تستمر محاولات توجيه الرجل وإبلاغه بما عليه فعله   فإن ذاك التوجيه يأتي من أشخاص وكتل نيابية محسوبة على رجال طهران في العراق، وبالتالي فإن كلها طلبات تخدم من يجلس في طهران بداية من تأكيد “البناء، والإصلاح” أنهم هم من سيضعون لرئيس الوزراء المكلف برنامج حكومته، ثم توجيه تحالف الفتح له بمواجهة تركيا في شمال العراق وإن وصل الأمر للتصعيد في الأمم المتحدة ، وثالثها وأكثرها خطورة ما أمرت به كتلة بدر المنضوية تحت تحالف الفتح من ضرورة إخضاع حقيبة النفط الوزارية في يد وزير من محافظة البصرة الجنوبية

وهنا فإن هذا المطلب الذي يعد تدخلا قاسيا ليس فقط في شؤون رئيس وزراء العراق، بل في مصير العراق نفسه ومقدرات شعبه؛ لأن في ظاهره الرحمة وباطنه العذاب فمن ناحية “شعبية”، يكتسب هذا المطلب رضا الجماهير البصرية الغاضبة والباحثة عن فرص عمل في محافظة غنية بالنفط، ظنا منها بإتاحة وظائف في مجال النفط لهم إذا ما قدر وجرى اختيار الوزير من محافظتهم أما من الناحية الاستراتيجية وذلك هو عين الهدف المطلوب من شغل مسؤول “بصري” لمنصب وزير النفط، أن تخضع المنشآت النفطية لسيطرة أحد المقربين الذين يدينون بالولاء لطهران كي يعمل على رفع “الخناق” عن إيران المتوقع مع سريان العقوبات الأميريكية عليها تشرين الثاني / نوفمبر المقبل إذ لا مانع من تسهيل ضخ النفط الإيراني للأسواق الخارجية من موانيء البصرة تحت غطاء الشاحنات والسفن والأنابيب الممتدة والبراميل العراقية وتلك خطة تتطلب ضمان ولاء المسؤول عن حقيبة وزارية أخرى، ألا وهي النقل، وهو ما تم بالفعل إذ طالبت كتلة “بدر”، عبر نائبتها “ميثاق الحامدي” – الجمعة 5 تشرين الأول – أن يكون المسؤول عن حقيبة النقل كذلك من محافظة البصرة أيضا ولما لا فهي وزارة تستطيع تقديم اللوجستيات والدعم الكامل بالتنسيق مع النفط في نقل شحنات النفط عبر القطارات والأنابيب الممتدة أسفل المياه وعبر الصحراء هي وزارة تتحكم في الموانيء وطرق النقل والقطارات، ما يسهل عمليات توريد النفط وبيعه من أي موقع تحت شعار أي شركة جرى تأسيسها في دولة ثالثة لا علاقة لها بإيران أو العراق ومن ثم يتم التحايل على العقوبات في إخراج النفط!

 لقد قالت كتلة بدر والتي لا يخفى على أحد مدى قربها من إيران – إن لم تكن ذراعها الصريحة في العراق – نريد وزيري النقل والنفط من البصرة؛ لأنها تمتلك موانئ كثيرة وتعتبر المنفذ البحري الوحيد للعراق إضافة الى كونها أكثر المحافظات إنتاجا وتصديرا للنفط، وهنا ليس المقصود فقط – وفق المراقبين – المنفذ الوحيد للعراق بل إنه المنفذ الوحيد لإيران تحت العقوبات وقد أعطت أوامرها لرجالها في بلاد الرافدين بضرورة التحرك سريعا كي لا تتأثر اقتصاديا بفعل العقوبات وإن كان كذلك، يبقى السؤال.. هل لو أتى وزير للنفط أو النقل من أي محافظة أخرى من العراق، ألن يكون أمينا على أهل البصرة وكل العراق؟ وهل تعجز الكتل النيابية التي أتت بعادل عبد المهدي رئيسا للوزراء أن تفرض عليه شخصية من البصرة أو غيرها من المحافظات طالما أنه سيقدم فروض الولاء والطاعة ولن يعصي لإيران أمرا ولو أعلن عكس ذلك في العلن، فما خلف الكواليس سيبقى خلفها لقد أصبحنا الآن في مرحلة وجه إيران المكشوف في العراق، إذ لا تخجل كتلة “بدر” أن تفرض في بيان رسمي على عبد المهدي من يقبل ومن يرفض ومن يعين لوزارة النفط والنقل أو غيرها من الوزرات والحجة دائما رفع المعاناة عن أهالي البصرة

كشف النائب السابق جاسم محمد جعفر, السبت, عن وجود ضغوط سياسية كبيرة تمارسها الكتل على رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي لتعيين شخصيات تابعة لها في الكابينة الوزارية المقبلة, متوقعا وقوع اصطدام بينه وبين الكتل اذا ما استمر في سعيه بتقليص عدد الحقائب الوزارية.وقال جعفر  ان ” رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي لديه برنامج تقشفي حكومي ويسعى لتقليص عدد الوزارات والمناصب الحكومية بشكل كبير الا انه سيصطدم بمعارضة من قبل الاحزاب”.واضاف ان ” الكتل السياسية تضغط بشكل كبير على عبد المهدي لقبول مرشحيها في الوزارات المقبلة رغم طلبه المتكرر بعدم التدخل بتشكيل الحكومة”. مبينا ان ” عبد المهدي دعا الكتل الى تسمية اربع شخصيات لوزارة معينة وستوالى بشكل شخصي اختيار احدهم”.وبين جعفر ان  ” الحكومة المقبلة يجب ان تضمن حق المكونات جميعا بضمنهم التركمان والمسيح والاقليات الاخرى ,  فضلا عن التوزيع الجغرافي للوزراء لتمشل المناصب الحكومية جميع المحافظات دون استثناء

ان عبد المهدي لم يكن مستقلا عن نهج المجلس الاسلامي الاعلى وكما نعرف انه كان من قيادييه ، انه ليس مستقلا عن توجهات الاحزاب الدينية السياسية ، وثالثا انه مرشح تيار اسلامي معروف وموافق عليه من قبل الكتلتين الشيعيتين الكبيرتين ، فهو اذن لم يكن مستقلا من حيث الانتماء ولا من حيث الترشيح ، ان مطلب الشارع اليوم هو ان المرشح لقيادة الكابينة الوزارية مواطن لم يكن يوما ذا توجه او ميل لكتلة سياسية ،مستقلا في افكاره واساليبه بعيدا تماما عن تأثيرات الكتل ومناهجها القديمة ،   .

ان جميع الدلائل تشير ان الكتل ونواياها هذه لا تدع الرجل مستقلا ، وان الشروط تتوالى عليه ، وان المرحلة القادمة سوف لا تختلف عن الفترات السابقة لتوافر عناصر الديمومة ، وان التواؤمات الخارجية لا تدع هذا البلد يسير نحو مستقبله ، وان مرحلة الاعداد هذه لم تعد تختلف عن سابقاتها وان النتائج سوف لا يطرأ عليها اي تغيير وسوف يظل قرار العراق لا يعرف الاستقلال،

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث