الملاك” و”العميل”.. مواجهة سينمائية بين مصر وإسرائيل

المتواجدون الأن

38 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الملاك” و”العميل”.. مواجهة سينمائية بين مصر وإسرائيل

 في حقبة «الغرام» السياسي بين مصر وإسرائيل، أن يتم التركيز على أيام النزاعات الحربية والأمنية والسياسية  فقد انتقل السجال الاستخباراتي بين مصر وإسرائيل حول أشرف مروان إلى ساحة السينما بفيلم “الملاك”، الذي تبنى الرواية الإسرائيلية، و”العميل”، الذي يستعد لدحض تلك الرواية حيث السؤال هنا: هل يخفي هذا الطلب إقرارا مضمرا بتصديق الرواية الإسرائيلية عن مروان أم هو نابع من إحساس بأن «التنسيق» المصري ـ الإسرائيلي ليس علاقة متكافئة تسمح لـ«الزوجين» بإعلان الخلاف؟

 أعاد إنتاج وعرض شبكة «نتفليكس» لفيلم «الملاك» الجدل   حول  أشرف مروان. الفيلم المأخوذ عن رواية للكاتب الإسرائيلي يوري بار جوزيف (الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل) تم تعضيده بوثائق أمنية تزعم أن مروان كان عميلا للمخابرات الإسرائيلية وأنه قام، ضمن أشياء كثيرة، بتزويد تل أبيب بساعة الصفر لحرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 مما مكن جيشها من الاستعداد وأنقذها من خسائر كبيرة فيها الدولة المصرية، عبر قادتها السياسيين وأجهزة استخباراتها والإعلام  لم تتوقف بدورها عن تحدي هذا الكشف والمعلومات بالتأكيد من دون هوادة أن مروان كان رجلا وطنيا وأنه كان جاسوسا كبيرا وعميلا لأجهزة استخباراتها وأنه عمل على خداع إسرائيل وليس التعاون معها كما تدعي.

 ووافق جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مصر  ، بعد سنتين من التردد، على إنتاج فيلم «العميل» الذي يرد الصفعة الدرامية لإسرائيل ويقدم معالجة سينمائية «وطنية» مصرية لحياة (ووفاة) أشرف مروان المليئة بالألغاز الحماس الإسرائيلي لتقديم مروان بصفة «الملاك» الذي أنقذ إسرائيل يريد طبعا تقديم النجاحات الهائلة للمخابرات الإسرائيلية التي استطاعت الوصول إلى بيت الزعيم المصري جمال عبد الناصر،  عبر زوج ابنته، كما استطاعت اختراق الدائرة الصغيرة المحيطة بالرئيس أنور السادات، التي كان مروان ضمنها بصفته المستشار السياسي للسادات، إضافة إلى أنها تلاعبت بأجهزة الأمن التي رفعت الدراما المصرية، في مسلسلات كـ»رأفت الهجان» و«الحفار»، مقاما عاليا لها في الوجدان العربي.

.أما الحماس المصري لتقديم مروان بصفة «العميل» لمخابراتها الذي نجح في خداع تل أبيب، فهو محاولة لصد الهجمة على رموزها السياسية الكبرى، كعبد الناصر، والدفاع عن رؤسائها القادمين من الجهاز العسكري، كأنور السادات وحسني مبارك، أو الجهاز الأمني ـ العسكري كما هو حال عبد الفتاح السيسي حاليا، كما لرفع تهمة الاختراق لمؤسساتها السياسية والأمنية، إضافة إلى محاولة لأم الجرح الغائر الذي يمكن أن يفتحه موضوع حساس وكبير كهذا، لو ثبتت صحته.

غير أن المفارقة الكبيرة التي يفتحها هذا الخلاف المعلن على حقيقة أشرف مروان تكمن في أن العلاقات السياسية والعسكرية والأمنية بين مصر وإسرائيل هي في «أفضل حالاتها» حاليا، وهناك تنسيق ولقاءات عديدة بين الرئيس المصري السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك بين المسؤولين السياسيين والأمنيين المصريين والإسرائيليين، وقد حذر بعض السياسيين، مثل النائب المصري سمير غطاس، من «تورط مصر في هذا السجال خاصة وأن الواقع السياسي لا يعكس ذلك».

ويفهم من هذا التحذير أن التصعيد «الدرامي» قد يؤثر على «التقارب» السياسي بين البلدين وقيادتيهما، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تكترث حين قامت مصر بإنتاج مسلسلات وأفلام في الماضي تتفاخر بإنجازات أجهزة استخباراتها ضد إسرائيل.

وأشرف مروان (1944-2007) سياسي مصري بارز، وصهر (زوج ابنة) الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ومستشار مقرب من الرئيس الراحل أنور السادات ولعب مروان دورًا مخابراتيًا تقول القاهرة إنه كان لصالحها، بينما تتبنى تل أبيب رواية معاكسة بعمالة مران لها أشرف مروان لعب دورًا مخابراتيًا تقول القاهرة إنه كان لصالحها بينما تتبنى تل أبيب رواية معاكسة بعمالة مران لها ومؤخرًا وافق جهاز الرقابة على المصنفات الفنية (حكومي) على المعالجة السينمائية لفيلم “العميل” بعد عامين من تلقي السيناريو وجاءت الموافقة بعد أيام من عرض فيلم باسم “الملاك” عبر شبكة الترفيه العالمية “نتفليكس ويتبنى الفيلم الرواية الإسرائيلية فيما يتعلق بعمالة مروان لتل أبيب، والمأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الإسرائيلي يوري بار جوزيف عام 2016.

 ولا يزال مصرع مروان لغزًا محيرًا إذ عثر على جثته خارج منزله في لندن (يونيو/ حزيران 2007)، وتواترت روايات بشأن سقوطه من شرفة المنزل بالطابق الخامس (لم يتحقق من ثبوت صحتها غير أن نهايته الدرامية لم تحسم الصراع الدائر بين الروايتين المصرية والإسرائيلية، بل زادتهما غموضًا وكانت رواية “الملاك” من أكثر الروايات مبيعًا في العالم، قبل أن تترجم للعربية بعنوان “الملاك.. الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل ولسنوات تضع السيرة الذاتية لـ”مروان” السلطات المصرية وأذرعها الاستخباراتية في مأزق وتفتح جرحًا غائرًا، لا سيما وأنه شغل منصب مستشار الرئيس الراحل أنور السادات (1970-1981) الذي قاد جيش بلاده للحرب مع إسرائيل أكتوبر/ تشرين أول 1973.

 ورغم الجدل الصاخب حوله، حضر الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك (1981-2011) جنازته برفقة رئيس المخابرات العامة الأسبق عمر سليمان وقال مبارك آنذاك عنه “مروان كان وطنيًا مخلصًا، وقام بالعديد من الأعمال الوطنية لم يحن الوقت للكشف عنهاوترك الغموض الذي اكتنف رحيل مروان السؤال دون إجابة هل كان انتحارًا أم اغتيالًا؟ كما حظى مروان بقدر من الاهتمام العالمي، ربما لم يحظ به أي من العملاء لأجهزة الاستخبارات في العالم،وصاحبه طوال حياته وامتد أثره لبعد وفاته بأكثر من 10 سنوات

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث